الشيخ عزيز الله عطاردي
520
مسند الإمام الصادق ( ع )
الشّرك باللّه ؛ قلت : فإن كان كلّ رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا النّاظرين في حقّهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم . قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قال : قلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضّل واحد منهما على الآخر قال فقال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشّاذّ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه وإنّما الأمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتّبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشّبهات نجا من المحرّمات ومن أخذ بالشّبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت : فإن كان الحبران عنكما مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم ؟ قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسّنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسّنّة ووافق العامّة ؛ قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسّنّة ووجدنا أحد الحبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم بأيّ الحبرين يؤخذ . قال ما خالف العامّة ففيه الرّشاد . فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الحبران جميعا .